أين الله؟
وجد نفسه في تلك الغرفه القديمه الرطبه بجدرانها المتهالكه و نافذتها الوحيده العريضه ... لاحظ كم هي عريضة تلك النافذه قطعا هذا بيت قديم .. هذا السقف العالي ينم عن قدم التصميم بالأحرى هوالبيت الثالث في ثاني حاره يمينا هكذا خيل له و هم يسحبونه محني الرأس.. بطرف عينه استطاع ان يحدد اتجاهاته
الغرفه خاليه من الأثاث إلا الكرسي الخشبي الجالس عليه و تلك المنضده الخشبيه العاليه أمامه
أشبه بغرفة تحقيق.. هكذا فكر و القلق يعصره
كم مر من الوقت وهو وحده ؟... لا يدري .. ألقوه في الغرفه و أغلقوا الباب
أعصابه تتفتت تحت وطاة الانتظار ماذا يريدون منه؟؟.. لصوص؟؟ لم لم يأخذوا ما معه حتى الآن؟ و حتى ما معه سوف يخيب آمالهم
لم يترك لقلقه كثيرا..بغتة فتح الباب بعنف ليدخل هو ... هو الذي لن ينسى وجهه ما حيا
................................................
هل تؤمن بالله؟
سأله بإزدراء
أجاب في خفوت
نعم
قال له
هل تعتقد أن الله سينقذك مني؟
سأل في جزع
لماذا أنا هنا؟ ماذا تريد مني؟
اقترب منه حتى صارت شفتيه بجانب أذنه و قال في خفوت
أنت هنا لتخاف مني.... لتؤمن بي... لتكف عن السير في خيلاء و كأنك تملك هذه الأرض
ثم ابتعد و أكمل في صوت جهوري
تلك الأرض ملكي أنا....أنت تعمل و تحيا لأجلي أنا... و إذا ما أخطأت في حقي انا عرضا أو قصدا سأعلمك ألا تخطيء ثانية أبدا
لا يوجد قوه لتنقذك مني
و لا حتى ربك الذي تؤمن به
لقد ارتكبت خطأ فادحا بسيرك مرفوع الرأس شامخ الهامه
أنت تفكر كثيرا و تتكلم أكثر وتعترض على أشياء كثيره
أنت تغضبني
و تحيا و كأنه لا يوجد في المنطقه من هو مثلك
الغرفه خاليه من الأثاث إلا الكرسي الخشبي الجالس عليه و تلك المنضده الخشبيه العاليه أمامه
أشبه بغرفة تحقيق.. هكذا فكر و القلق يعصره
كم مر من الوقت وهو وحده ؟... لا يدري .. ألقوه في الغرفه و أغلقوا الباب
أعصابه تتفتت تحت وطاة الانتظار ماذا يريدون منه؟؟.. لصوص؟؟ لم لم يأخذوا ما معه حتى الآن؟ و حتى ما معه سوف يخيب آمالهم
لم يترك لقلقه كثيرا..بغتة فتح الباب بعنف ليدخل هو ... هو الذي لن ينسى وجهه ما حيا
................................................
هل تؤمن بالله؟
سأله بإزدراء
أجاب في خفوت
نعم
قال له
هل تعتقد أن الله سينقذك مني؟
سأل في جزع
لماذا أنا هنا؟ ماذا تريد مني؟
اقترب منه حتى صارت شفتيه بجانب أذنه و قال في خفوت
أنت هنا لتخاف مني.... لتؤمن بي... لتكف عن السير في خيلاء و كأنك تملك هذه الأرض
ثم ابتعد و أكمل في صوت جهوري
تلك الأرض ملكي أنا....أنت تعمل و تحيا لأجلي أنا... و إذا ما أخطأت في حقي انا عرضا أو قصدا سأعلمك ألا تخطيء ثانية أبدا
لا يوجد قوه لتنقذك مني
و لا حتى ربك الذي تؤمن به
لقد ارتكبت خطأ فادحا بسيرك مرفوع الرأس شامخ الهامه
أنت تفكر كثيرا و تتكلم أكثر وتعترض على أشياء كثيره
أنت تغضبني
و تحيا و كأنه لا يوجد في المنطقه من هو مثلك
نظر إلى وجه محدثه في دهشه سائلا
من أنت؟
جائت الإجابه في ابتسامه ساخره ثم ضحكه عاليه ومن حيث لا يدري وجد سوط بين يدي محدثه... سوط أسود لامع
.......................................................
إن العذاب الكامن في الألم الشديد لا يقارن بعذاب المهانه
لا يقارن بالإحساس بالعجز.. و الذل و أنك لا حول لك و لا قوه
و مهما بكيت و مهما ترجيت و كان الرجاء قاسيا على نفسك.. لم تجد من يرحمك
إن الرحمة من صفات الله لا البشر
لكن أين هو الله.. الصراخ بقوله"يارب" لم يكن كافيا لتخفيف حدة الألم الوحشي
و كان معذبه يزيد من الضرب كلما صرخ طالبا الرحمه من خالقه
" أين هو الله؟"
صاح به و هو يهينه لأقصى حد .. و هو يطمس رجولته و كرامته و آدميته
" أين هو الله ليأتي و ينقذك مني"
اعلم أنه لا أحد سينقذك مني
و اذكرني جيداو اذكر ما فعلته بك و قصه على الجميع ليعلموا أن الخوف من الثوابت التي لن تتزعزع و الجبن من المنجيات
في لحظه وصل الألم ذروته ..صار شبه مخدرا من الإعياء
مجرد يقايا جسد آدمي ينتفض تحت وطأة العذاب
.................................
كالمجنون صار في حيه
عندما استيقظ ليجد نفسه ملقي في عرض الشارع مغطى بدمه.. و سألوه عمن فعل هذا قال لا ادري.. لكنه في عزم أشار للبيت القديم.. أخذوه هناك ليجد الغرفه هي نفس الغرفه بجدرانها التي نبشها بيديه و حفظها بعينيه و هو بين أيديهم يمتهن.. و النافذة العريضه هي.. لكن البيت مسكون بالناس منذ أعوام و الغرفة يملؤها الأثاث و الأطفال
لا ليسوا هم اصحاب البيت من عذبوه
هو يعلم وجه معذبه و بإستطاعته تمييزه من بين ألف
قاطني البيت يقولون لم نره و لم نسمع صراخه
لكن هذا هو البيت .. أقسم لهم
ذهب إلى المختصين ليشكو
لم يجد دليلا أو متهما أو شيء ليشير إليه بأصابعه
البيت .. هو لكن الكل يقول مستحيل
معذبه بعيد عن مناله و كيف يجده
قالوا مجنون
قالوا " اللهم احفظنا .. يجعل كلامنا خفيف عليهم أخذوه و عذبوه لأنه أغضبهم أخطأ في حقهم و يا ويل من يخطيء في حقهم".. قالوا كثيرا
و صار عبره تثير الخوف و الدهشه و الشفقه
أما هو لم يعد يسير مرفوع الرأس
صار يسير متلفتا كالخائف أو المترقب أو الباحث عن ظالمه
و أحيانا كثيره يسير ناظرا للسماء و كأنه يناجي الله أو يبحث عنه
بداخله قال "الله سيقتص لي ...عند الله العدل و في الدنيا الهوان" قالها بعجز و رجاء
لولا هذا الايمان لقتل نفسه منذ زمن
......................................
بقلم
فريده سعد
Labels: محاولة قصه قصيره


20 Comments:
At 2:25 AM, December 26, 2006 ,
الغـــــــــــــريب said...
القصه دى بتحصل كل يوم
زمان أيام الجامعه أخدوا شباب زمايلنا
غابوا سنه كامله ولما رجعوا
كانوا كأنهم أشخاص غير اللى عرفناهم
كانت عيونهم زايغه وبيتلفتوا حوليهم
و بيفضلوا الوحده وبيجتنبوا الغير
فاكر لما قررنا أننا نسألهم ليه بتبعدوا وكنتوا فين وخايفين من أيه
أن واحد منهم بص نحيتنا
وبطريقه أليه رفع قميصه عن ظهره
وهناك كانت قصة سنه غياب مرسومه
على جلده
كانت أثار التعذيب واضحه
خوفت و ديرت وشى الناحيه التانيه
و لحد دلوقتى أنا وكلنا لسه وشنا
فى أتجاه تانى
هو كمان بيقول الله
بس فيهناس أستكتروا عليه أيمانه
أختيارك للقصه رائع وماشى مع الأحداث
يمكن أكون فهمتها من زاويتى
============
كنت فى غاية القلق عليكى الفتره الماضيه
أرجو أنك تكونى بخير
تحياتى ليكى ولزوجك
At 6:10 AM, December 26, 2006 ,
سـردية said...
أنت بالفعل فريدة
هناك تقاطعات بيننا
هل تسمحين أن أضمك لقائمة أصدقائي
At 8:48 AM, December 26, 2006 ,
Familiar Stranger said...
How Scary....
What a shame.
At 10:21 AM, December 26, 2006 ,
Utopian said...
إن العذاب الكامن في الألم الشديد لا يقارن بعذاب المهانه
لا يقارن بالإحساس بالعجز.. و الذل و أنك لا حول لك و لا قوه
جملة حلوه اوي و معبرة جدا
عود أحمد يا فريدة
At 10:30 AM, December 26, 2006 ,
Mohamed A. Ghaffar said...
روعه من البدايه للنهايه كل فتفوته فيها روعة
وأقول للمجنى عليه ليفهم ويصبر ويرفع رأسه مره اخرى ، وللجانى ان ينتظر أقول لهما فواتيح سورة العنكبوت
بسم الله الرحمن الرحيم
الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ (4) مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) صدق الله العظيم
At 11:59 AM, December 26, 2006 ,
Me2 said...
شياطين الإنس كتير
هتلااقي منهم في كل مكان و العذاب مش شرط يكون جسدي ... كفاية إنه عذاب نفسي... ده أشد
At 1:33 PM, December 26, 2006 ,
أول مرة said...
المهم ......... طلعوا مين في الاخر
At 3:22 PM, December 26, 2006 ,
salateenoo said...
مدام انتي فكرتي وكتبتي القصة دي .. يبقى همة نجحوا في توصيل الرسالة ليكي ولينا ..
At 6:46 PM, December 26, 2006 ,
Epitaph said...
I like the atmosphere you created through your descriptive words!
His fear,,shivers...his searching eyes for Mercy! muttering with prayers! everything is heard there!
but isn't God is our refuge?!!
you reminded me of a play by Augsut Wilson, Ma Rainey's Black Bottom, of Blacks , and the youthful Levee (who disowns the presence of God) fighting with Cutler (the believer in God's presence).. where is your God? Let him save you if he's there.. he'll turn his back at you!
However, Levee receives his tragic end, though!
At 8:35 PM, January 01, 2007 ,
Amr Ahmed said...
رائعة
قصة جميلة جدا
لكن الاليم انه لم يعد قادرا علي رفع راسه مثل ما كان
وهذا ما اراده جلاده
وهذا مايريده الطغاة عموما
At 9:59 PM, January 01, 2007 ,
متغيرة شوية said...
ياااااااااه
شايفة ازاي اللي بيعملوه ممكن يدمر انسان
الموضوع محزن جدا..
انا مش لاقية كلام اقوله، لكن حسبي الله ونعم الوكيل.
At 4:35 PM, January 03, 2007 ,
farida said...
الغريب
ياااااااااااااااه
فينك ؟؟
كل سنه و انت طيب
متقلقش عليا
انا كويسه قوي
المجانين ميتقلقش عليهم
المجانين في نعيم
:)
شكرا لتعليقك
و عشان خاطري ارجع اكتب
At 4:37 PM, January 03, 2007 ,
farida said...
سرديه
شكرا
و عذرا لتأخري في الرد
.سأقرأ قصيدتك و أعلق عليها
نورتني
و شكرا لكوني نت قائمة أصدقائك
f.s
how short is ur comment this time dear
.but true
thanks
At 4:38 PM, January 03, 2007 ,
farida said...
utopian
شكرا لك
أنا كمان عاجباني القصه دي .. مش تحيز لنفسي و لا غرور بس عجباني العباره دي فعلا
محمد
شكرا لك جدا
سعيده انها حازت اعجابك
At 4:41 PM, January 03, 2007 ,
farida said...
me2
الغريب اني كنت حوصف المعذب بالشيطان في القصه ثم عدلت عن هذا
شياطين الانس و الحن يعذبونا لأننا نخاف منهم لو لم نكن نخاف لما قدروا علينا
أول مره
معرفش
سلاطينو
أكيد
و شكرا لتعليقك
و كل سنه و انت طيب و لو انها متأخره
At 4:47 PM, January 03, 2007 ,
farida said...
epitaph
for shame i really didn't read that play
i thank u alot for your commen and i'm happy u like it
amr ahmed
نورتني
شكرا لتعليقك
مالحياة إلا عبيد و أسياد.. طغاه و مظلومين
هذا حال الدنيا منذ القدم و كم أتعجب النزعه البشريه للسياده وإذلال الغير
At 4:48 PM, January 03, 2007 ,
farida said...
متغيره شويه
نورتيني و شرفتيني بالتعليق
At 4:36 AM, January 10, 2007 ,
توتة توتة said...
صعبة أوي
At 10:00 AM, October 31, 2007 ,
Anonymous said...
好秘书 呼吸网 肿瘤网 工作总结 个人工作总结 半年工作总结 年终工作总结 单位工作总结 教师工作总结 教学工作总结 学校工作总结 德育工作总结 财务工作总结 医务工作总结 安全工作总结 乡镇工作总结 党员工作总结 团委工作总结 公司工作总结 实习工作总结 班主任工作总结 党支部工作总结 办公室工作总结 学生会工作总结 总结报告 工作报告 政府报告 述职报告 述廉报告 考察报告 自查报告 情况报告 调研报告 调查报告 申请报告 辞职报告 实习报告 验收报告 评估报告 汇报体会 工作汇报 思想汇报 汇报材料 情况通报 情况汇报 心得体会 学习心得 工作心得 培训心得 读后感 发言致辞 发言稿 开业开幕 领导讲话 动员讲话 庆典致辞 节日致词 新春致词 晚会致辞 追悼悼词 节目游戏 毕业致辞 思想宣传 组织人事 晚会主持词 会议主持词 婚礼主持词
At 11:25 AM, December 07, 2007 ,
Anonymous said...
好秘书 中国呼吸网 肿瘤网 工作总结 个人工作总结 半年工作总结 年终工作总结 单位工作总结 教师工作总结 教学工作总结 学校工作总结 德育工作总结 财务工作总结 医务工作总结 安全工作总结 乡镇工作总结 党员工作总结 团委工作总结 公司工作总结 实习工作总结 班主任工作总结 党支部工作总结 办公室工作总结 学生会工作总结 总结报告 工作报告 政府报告 述职报告 述廉报告 考察报告 自查报告 情况报告 调研报告 调查报告 申请报告 辞职报告 实习报告 验收报告 评估报告 汇报体会 工作汇报 思想汇报 汇报材料 情况通报 情况汇报 心得体会 学习心得 工作心得 培训心得 读后感 发言致辞 发言稿 开业开幕 领导讲话 动员讲话 庆典致辞 节日致词 新春致词 晚会致辞 追悼悼词 节目游戏 毕业致辞 思想宣传 组织人事 晚会主持词 会议主持词 婚礼主持词 企业文化 毕业论文 合同 社交礼仪 常用书信 哮喘 支气管炎 气管炎 鼻炎 肺癌 呼吸机 氧气机
Post a Comment
<< Home